السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

74

فقه الحدود والتعزيرات

6 - خبر آخر عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال : « ليس على الطرّار « 1 » والمختلس قطع ؛ لأنّها دغارة معلنة ، ولكن يقطع من يأخذ ويخفي . » « 2 » وفي السند : « بنان بن محمّد » وهو : « عبد اللّه بن محمّد بن عيسى » وهو أخو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ ، ولكن لم يرد في حقّه توثيق ولا مدح . 7 - خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ليس على الذي يستلب قطع ، وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب الرجل قطع . » « 3 » 8 - ما رواه جابر بن عبد اللّه : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يقطع الخائن ولا المنتهب ولا المختلس . » « 4 » 9 - ما رواه عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ليس على المختلس قطع . » « 5 » إلى غيرها من الأخبار المذكورة في مظانّها . « 6 » أضف إلى ذلك ما سيأتي من الروايات الدالّة على عدم قطع يد الأجير إذا سرق ، حيث علّل الحكم فيها بأنّها خيانة ، والتعليل يعمّ المقام . وأمّا المسألة عند فقهاء العامّة ، فقال منهم ابن رشد القرطبيّ : « فأمّا السرقة ، فهي أخذ مال الغير مستتراً من غير أن يؤتمن عليه . وإنّما قلنا هذا لأنّهم أجمعوا أنّه ليس في الخيانة ولا في الاختلاس قطع ، إلّا إياس بن معاوية ، فإنّه أوجب في الخلسة القطع ، وذلك مرويّ عن النبيّ عليه السلام . وأوجب أيضاً قوم القطع على من استعار حليّاً أو متاعاً ثمّ جحده

--> ( 1 ) - الطرّار : هو الذي يشقّ كُمّ الرجل ويَسُلّ ما فيه ؛ من الطرّ ، أي : القطع والشقّ . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 7 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 13 منها ، ح 1 ، ص 270 . ( 4 ) - سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 864 ، الرقم 2591 . ( 5 ) - نفس المصدر ، الرقم 2592 . ( 6 ) - راجع : مستدرك الوسائل ، الباب 12 من أبواب حدّ السرقة ، ج 18 ، صص 131 و 132 .